لم يكن يدور فى خلدنا ونحن نخط خطواتنا الأولى فى العمل العام والعمل للإسلام أننا سنعيش ونحيا فى جزيرة منعزلة عن العالم نبنى فيها آراءنا ونشيد على أرضها أحلامنا بعد فترة طويلة غبنا عن المجتمع بهمومه ومشاكله. لم يكن يدور هذا فى ذهننا بل على العكس تماماً كنا نعلم - وهو ما تحقق فعلاً – أننا سنعيش فى مجتمع بل فى عالم تقاربت أجزاؤه وتدانت مسافاته وتلاشت فيه الفروق وتكسرت معظم الحواجز بفعل ما أنجز من تقدم غير مسبوق فى الاتصالات أحدث معه انفجاراً معرفياً لم يشهده الإنسان من ذي قبل . لهذا كان من الصعب بل من المستحيل أن نتخيل أننا قد يمكننا العيش منكفئين على أنفسنا متمحورين على ذواتنا .. لا نسمع إلا صوتنا ... ولا نرى صواباً إلا ما خرج من عقولنا .......